الهاشمي : التطورات الأمنية الأخيرة وضعت البلد على أعتاب إصلاح حقيقي إلا انه ما يزال أمامنا أشواط وخطوات لإصلاح واقع الحال

الأستاذ طارق الهاشمي بين أهالي منطقة الأعظمية

الأستاذ طارق الهاشمي بين أهالي منطقة الأعظمية 23:16 2008/06/19 ضمن جولاته التفقدية في أحياء بغداد زار الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بعد ظهر اليوم مدينة الاعظمية . وابتدأ السيد نائب رئيس الجمهورية جولته بزيارة مركز النعمان الثقافي حيث التقى هناك بجمع من المواطنين الذين عبروا عن فرحهم لزيارة سيادته شاكرين دعمه المتواصل للمدينة وأهلها . وقد تكفل سيادته بإعادة تأهيل المركز وتلبية كافة احتياجاته ليكون مركزا للتثقيف والأخوة والرياضة و نافذة تستعيد من خلاله مدينة الاعظمية القها وتراثها وموقعها المتميز, كما استمع سيادته إلى طلبات عدد من المواطنين وأمر بإجابتها فورا . بعد ذلك انتقل الأستاذ الهاشمي إلى مقبرة الاعظمية وقرا سورة الفاتحة على أرواح الشهداء , وبعد أن أدى فرض العصر جماعة في جامع الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان التقى سيادته شيوخ ووجهاء وقادة صحوة الاعظمية حيث استمع إلى هموم ومشاكل أبناءها ووقف على واقع الحال مؤكدا على ضرورة تكاتف وتلاحم أبناء المدينة ومد جسور العلاقة وإدامة الصلة مع كافة أبناء هذا الوطن بغض النظر عن انتماءاتهم . كما شدد سيادته على ضرورة عودة الدوائر والمؤسسات التي نقلت خارج المدينة بسبب الظرف الأمني السابق الذي كانت تشهده مضيفا : تحقق الأمن والنظام في المدينة هو مبلغ سعادتي إلا أن ذلك لا بد أن ينعكس في خدمات متميزة في كافة المجالات وتعويض أهالي الاعظمية عن جميع فرص التقدم والتنمية التي فاتتهم , واقع الخدمات في المدينة مؤسف وبحاجة إلى إحياء وسأناقش ذلك مع السيد أمين بغداد لتنشيط الخدمات وحل الاختناقات في بعض المشاريع في المدينة . وحول الأوضاع العامة في البلد في البلاد أشار سيادته أن التطورات الأخيرة التي شهدها الملف الأمني وضعت البلد على أعتاب إصلاح حقيقي ولا بد من تعضيد ومؤازرة هذه الخطوات لفرض دولة القانون إلا انه ما زال أمامنا أشواط وخطوات لإصلاح واقع الحال .

المصدر : http://alhashimi.org

مكتب شؤون المواطنين التابع لمكتب الهاشمي ينظم مؤتمراً للمصالحة الوطنية في محافظة صلاح الدين

 تنظيم مؤتمر المصال�ة الوطنية في نا�ية يثرب
تنظيم مؤتمر المصالحة الوطنية في ناحية يثرب

قام مكتب شؤون المواطنين التابع لمكتب الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية بتنظيم المؤتمر الثاني للمصالحة الوطنية في ناحية يثرب التابعة لقضاء بلد / محافظة صلاح الدين.

ونقل السيد علي العجيلي ممثل الاستاذ طارق الهاشمي الى المؤتمرين تحيات و شكر السيد النائب و ذلك لموقفهم الموحد في وأد الفتنة و قبول الصلح و الوقوف بوجه المخططات الساعية الى شق الصف بين أبناء المناطق في محافظة صلاح الدين.

وقد أشاد أهالي ناحية يثرب بمواقف الأستاذ الهاشمي كونها تصب في خدمة الشعب العراقي الجريح بكافة مكوناته و أطيافه مرحبين بمبادرة سيادته الرائدة.

وحضر المؤتمر شيوخ العشائر و وجهاء قضاء بلد و السيد قائم مقام قضاء بلد المهندس عامر عبد الهادي. كما شارك في المؤتمر الشيخ مطشر حسين عليوي مسؤول مجلس العشائر في المحافظة و ممثل مركز صلاح الدين و مسؤول فرع بلد للحزب الإسلامي العراقي في محافظة صلاح الدين .

رابط الخبر .. موقع الهاشمي

http://alhashimi.org/activities/08-05-11/salah-deen-n/ 

في أجواء زيارة خاصة…الهاشمي يستقبل المالكي ويبحث معه آخر التطورات الأمنية والسياسية في العراق

الهاشمي يراجع مع المالكي مرشحي جبهة التوافق للمناصب الوزارية

استقبل الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية في مكتبه صباح اليوم الأربعاء الأستاذ نوري المالكي رئيس الوزراء, وجرى خلال اللقاء مراجعة قائمة مرشحي جبهة التوافق لمختلف المناصب الوزارية والاتفاق على لقاء آخر في القريب العاجل لاستكمال الحوار بهذا الصدد.
من جهة أخرى أطلع السيد النائب السيد رئيس الوزراء على نتائج زيارته للجمهورية التركية وضرورة العمل على متابعتها,كما ناقش الطرفان أيضا الوضع الأمني في العراق خصوصا في العاصمة بغداد, إلى جانب العمليات العسكرية المزمع تنفيذها في محافظة نينوى في المستقبل القريب ومراجعة ملف المفاوضات بين العراق والولايات المتحدة واتفق الطرفان على العديد من الإجراءات والسياسات اللازمة لدعم جهود الحكومة في هذه المجالات,ومن الجدير بالذكر أن أجواء اللقاء كانت طيبة وبناءة.

رابط الخبر .. موقع الهاشمي

http://alhashimi.org/alhashimi-news/08-05-07/752008

لقاء مع صحيفة وال ستريت Wall Street Journal

الأستاذ الهاشمي : البصرة كانت مفتاح للتغيير والسيد المالكي كان مرناً في التفاوض
الهاشمي في لقاء مع صحيفة وول ستريت جورنال
2008-04-28 02:14 p.m.

* الكل توصل إلى نتيجة مهمة وهي أن الجميع يجب أن يغيروا وجهات نظرهم وان يكونوا مرنين أكثر خاصة في موضوع الملف الأمني .
* كنت من المصرين على عدم العودة إلى الحكومة إلا بعد التغيير الجذري والأمور الآن تمضي في الطريق الصحيح لبناء الحكومة من جديد
* لن تُحل أي مشكلة قبل البدء بتغيير الدستور .

نص اللقاء الذي أجرته صحيفة وول ستريت جورنال مع الأستاذ طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية
س/ ما هي الأوضاع بعد العمليات العسكرية في البصرة وما تراه في بغداد ؟

ج/ اعتقد أننا وصلنا إلى نقطة تحول والكل توصل إلى نتيجة مهمة وهي أن الجميع يجب أن يغيروا وجهات نظرهم وان يكونوا مرنين أكثر في الكثير من الأمور خصوصا ( الملف الأمني ، المصالحة ، المشاركة في السلطة ) وغيرها .
الأوضاع في البصرة كانت حرجة جدا ومن خلال مكالمة هاتفية أجريتها مع رئيس الوزراء عرضت عليه المساعدة وأوضحت له دعمي في هذا القرار.

س/ هل كانت العمليات في البصرة هي السبب الوحيد في تغيير وجهات النظر للأطراف السياسية؟

ج/ المستقبل سيروي الحقيقة وأقول أن البلد كان في خطر وهذا دفع الكل للاندفاع وإعادة بناء العلاقات ولكن بكل تأكيد كانت البصرة هي المفتاح للتغيير.

س/ ما هي الخطوة التالية ؟

ج/ بعد عودة السيد المالكي من البصرة التقيت به وكانت اللقاءات مثمرة لأجل عودة التوافق إلى الحكومة وغيرها من الأمور وكان السيد المالكي مرنا جدا في التفاوض , الأمور تمضي في الطريق الصحيح لبناء الحكومة من جديد خلال الأسبوعين القادمين حسب توقعاتي.

س/ هل يمكن تحديد مرونته تجاه طلباتكم؟

ج/ الأمور المهمة الان هي المشاركة في السلطة والملف الأمني وكان السيد المالكي مرنا جدا ومستعد للاستماع لطلباتنا .

س/ في إطار تكوين الحكومة، ما هي توصياتكم في المستقبل ؟

ج/ تغيير الدستور من أهم الأمور التي لها الأولوية لأجل حل المشاكل التي نواجهها في قانون الهيدروكاربون أو قانون الانتخابات لذا يجب حل المشاكل الجوهرية ومن ثم تسهيل الأمر لحل المشاكل الأخرى.

س/ المشكلة الرئيسية ، ما هي؟

ج/ الصلاحيات المعطاة للنواحي والأقاليم أكثر من الصلاحيات المعطاة للحكومة المركزية وهذا يؤدي إلى الاضطراب بين السلطة المعطاة للحكومة والمعطاة للأقاليم ومن الطبيعي أن تكون سلطة الحكومة المركزية هي الأكبر لأجل حل الأمور الجوهرية واتخاذ القرارات الحاسمة.

س/ البصرة ، هل انتم راضون بما حدث فيها ؟

ج/ الشيء المهم هو تدخل الحكومة في الوقت المناسب لأجل ممارسة سلطاتها في كل الوزارات و أركان المحافظة بدون عوائق وان لا تعطي المجال لأي جهة للوقوف بوجه الحكومة بالسلاح وهذا هو المهم في العمليات التي جرت في البصرة وسوف تستمر الحكومة في هذا الطريق للقضاء على كل الميلشيات ونحن ندعمها .

س/ من هم الميلشيات التي ستستمر الحكومة في التصدي لها؟

ج/ أنا أتكلم عن كل الميلشيات بصورة عامة بدون تحديد أي حزب أو جهة معينة في ذلك أنا اعني كل من يفكر في الوقوف بوجه الحكومة وأنا لا أتحدث عن ميلشيات معينة إذا كنت تقصد البيشمركة لأنهم أساسا لا يقفون بوجه الحكومة أما ما أقوله أي جهة سواء من الشيعة أو السنة أو غيرهم ممن يقفون بوجه الحكومة يجب أن يوقفوا.

س/ الوحدة الوطنية ، ما هي بنظركم ؟

ج/ يجب أن يكون لنا وجهة نظر حول أمور جوهرية أولا المشاركة في السلطة وثانيا كيفية تحقيق الأمن والسيطرة عليه من قبل فريق ومن خبراء ومتخصصين وحسب القواعد المألوفة وأنا أيضا آمل في إعادة التشكيل والبدء من الصفر ولكن هذا يعتمد على السيد المالكي وكنت من المصرين على عدم العودة إلى الحكومة إلا بعد التغيير الجذري ولكن الان أنا راضٍ بما يعرضه السيد المالكي من عدد من المقاعد لأجل المشاركة في الحكومة وكل الأحزاب السياسية تريد أن ترشح الناس الأكفاء وذوي الخبرة والمعروفين بالولاء للحكومة فقط وليس إلى جهات معينة أي نحن بحاجة إلى وزراء يخدمون كل مواطن أي أنا سأعمل بجد على تحقيق ذلك.

س/ هل تعتقد أن كل الأحزاب يريدون العودة؟

ج/ إذا عادت جبهة التوافق فان الباقين سيعودون.

س/ ما هو العائق الأخر الذي ترونه يواجه الحكومة الجديدة من ناحية الأكراد ؟

ج/ قبل البدء بتغيير الدستور فلن تُحل أي مشكلة أخرى وسوف نعود إلى نفس أسباب الخلاف ، من سيوقع العقود النفطية النواحي أم المركز ؟

من موقع الهاشمي

http://alhashimi.org/newspapers/08-04-28/lqaa-hh

الذكرى الثانية لاستشهاد الحاجة ميسون الهاشمي

في بيت صغير من محلة البارودي من عام 1944 أبصرت ميسون احمد بكر الهاشمي النور لتبدأ مشوارها في الحياة بين أحضان عائلة كان لها تاريخها في البناء السياسي للعراق منذ تأسيسه عام 1921. فلقد رضعت لبان العراقة ورثته كابرا عن كابر في عائلة برز منها وزراء ورؤساء وزارات ومناصب مرموقة في الدولة ، ومنهم المرحوم ياسين الهاشمي رئيس الوزراء العراقي في الثلاثينيات من القرن العشرين والمرحوم طه الهاشمي وزير الدفاع المخضرم لفترات متعاقبة ورئيس الوزراء العراقي لعام 1941. فلم يكن البذل والعطاء طارئا على حياة ميسون الهاشمي رحمها الله..

لقد كُتِب لتلك المسيرة الطويلة من العطاء ان تنتقل الشهيدة بين مؤسسات عديدة بعد ان تخرجت من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة بغدادعام 1970 ، لتكون اولى محاطاتها معمل ادوية سامراء ، ثم تنقلت الى وظائف في وزارات عدة تدرجت خلالها في سلّم الرقي لتميزها بالعطاء جمعت خلالها عشرات كتب الشكر والشهادات التقديرية لتنهي مسيرتها المليئة بالعطاء في المديرية العامة للتنمية الصناعية وبعد أن كانت تشغل مدير قسم الرقابة الداخلية في المديرية أحيلت على التقاعد بتاريخ 1996 ، لتنهي بذلك مشوارا دام أكثر من 27 عاما في دوائر الدولة العراقية.

غير أن مشوارها الدعوي لم يتوقف عند هذا الحد … وإنما كانت الشهيدة في أوج عطائها الدعوي في تسعينات القرن الماضي فمنذ إنضمامها إلى الحركة الإسلامية في العراق في ريعان شبابها فأعطت الكثير من نماذج التضحية والثبات على المنهج بدءا من ثباتها على الرداء والحجاب الإسلامي في المرحلة الجامعية في وقت عجّت فيه الفتن .. فباتت الوحيدة في دفعتها الدراسية وهي بذلك أعطت الإنموذج الراقي للثبات على المبادئ على الرغم مما كان يجتاح الشارع آنذاك من هجمة شيوعية وعلمانية شرسة على كل ما هو إسلامي

كانت الشهيدة ميسون الهاشمي ثابتة بفخر وإعتزاز بمنهجها القرآني … وردائها الملتزم … رغم كل الضغوط… لتستمرالشهيدة بعد ذلك في مشوارها الدعوي بأدبها الجم وأسلوبها الرفيق الحاني … والخالي من التعصب والتشدد إستقطبت العديد من معارفها وزميلاتها في الدراسة والوظيفة … إلى جادة العمل الإسلامي … فأنشأت الداعيات والمربيات وأعادة صياغة النظرة الخاطئة الى المرأة والتي راجت في سبعينات القرن الماضي على يد دعاة التحرر من القيم والأعراف العربية والإسلامية الرصينة

وفي مرحلة الثمانينات وما بعدها .. تعرضت الحاجة الشهيدة ميسون الهاشمي كما تعرض إخوانها وأخواتها في الحركة الإسلامية إلى العديد من الضغوط إبان فترة الملاحقات والقمع …فكانت أيضا عنوانا للثبات والتثبيت لها ولأخواتها …
وبعد أن أحيلت الشهيدة ميسون الهاشمي إلى التقاعد … عام 1996 تفرغت للعمل الإسلامي بشكل كبير … فكرست جهدها بالكامل لتعليم أخواتها وتنظيمهن … وإعداد جيل جديد من الداعيات المربيات عبر الدورات القرآنية والمحاضرت في المساجد القريبة

بعد سقوط نظام صدام … كانت الشهيدة ميسون الهاشمي رحمها الله … من السباقات لإنشاء مكتب المرأة في الحزب الإسلامي العراقي مع عدد من أخواتها اللواتي يشاطرونها الفكر والإخلاص للقضية …ولم يتغير هذا الإخلاص أو يفتر بعد تولي شقيقها الأستاذ طارق الهاشمي منصب نائب رئيس الجمهورية في العراق .. وإنما على العكس .. زاد ذلك من إصرارها على المواصلة والعطاء فليست ميسون الهاشمي من تجلس في مكتبها على الهواء البارد … فيما تخرج الأخريات إلى الميدان, وإنما كانت السباقة إلى الخروج والعمل الميداني والدعوة إلى المنهج وتنظيم العمل النسوي في عموم بغداد. على الرغم من كل الإضطراب الأمني الذي يعم بغداد آنذاك من مليشيات وفرق للموت … تأمل أن تنال من هذا المشروع الرباني , أو أن تؤذي رموزه وشخوصه

نالت الشهيدة ميسون الهاشمي ثمرة كفاحها وعملها الدعوي طوال عقود … حين تجرأت ثلة مجرمة على إغتيالها في السابع والعشرين من نيسان عام 2006 … وذلك في منطقة السيدية غربي بغداد أمام أنظار رجال الأمن والحرس الوطني الذين لم يحركوا ساكنا ووقفوا موقف المتفرج … على جريمة يندى لها جبين كل غيور … أن تقتل إمرأة جاوزت الستين من العمر بدم بارد أمام أنظارهم وترمى سيارتها بوابل من الرصاص من كل جانب وهم بلا حراك … كأنهم هم الموتى وهي من بقيت على قيد الحياة … حياة ليست كحياتنا … وإنما وعدها بها الله عز وجل (بل أحياء عند ربهم يرزقون)

نالت ميسون الهاشمي الجائزة التي لطالما حلمت بها وحدثت بها أولادها وأخواتها, نالت اللحاق بشقيقها الصغير محمود الهاشمي رحمه الله … الذي إغتالته أيادي الغدر قبلها بأيام, لتحظى هي أيضا بذات المصير المُشرّف …
فهنيئا … لميسون الهاشمي .. وهنيئا لعائلة الهاشمي في كل مكان هذا الفخر والمجد في الحياة والنعيم والرضوان من الله بعد الممات

وداعـاً يا أحبائي هـا قد تـــركتم جرحاً عميقاً وصفحةًً لن تنطوي
أقولها وسأقولها دومــاً الا للــــه والى اللــــــــه مرجعكم ومرجعـــي
هو حسـبي ووكيلي , إيـاه أدعـــــو أن يــرد كيد مــــن عادانــــــا بنحرهِ
فيا سماء الي فاستمعي…..

الشهيد عامر الهاشمي ، طارق الهاشمي ، الشهيد محمود الهاشمي ، الشهيدة ميسون الهاشمي

مجاهد بين ثلاثة شهداء

صور الشهيدة

من موقع الهاشمي

http://www.alhashimi.org/page/maysoon/

الذكرى الثانية لاستشهاد محمود الهاشمي

الشهيد محمود الهاشمي … قائد ركب الشهادة


وفاءً للفقيد وروحه الطاهرة .. جمعنا الصفحات المتناثرة من سيرة الشهيد محمود الهاشمي ، ورتبنا المعلومات ما وسعنا الجهد والوقت ، ومسكنا القلم لنرسم صورة للرجل وسيرته .. فكانت هذه الأسطر البسيطة المتواضعة ..

جذور وتأثير
وسط تلك العائلة الشريفة التي يتصل نسبها بالرسول الأكرم صلى الله عليه وسلم ، أبصر الشهيد محمود احمد بكر الهاشمي النور ، وفي شوارع وأزقة البارودية ببغداد نشأ ، فنال من شرف النسب وطيب العائلة والوسط النقي الشيء الكثير ، إذ زرعت في نفسه معاني الإباء والتدين وحسن الخلق ، وكان العامل الأكبر الذي زاد من تأثير تلك العوامل وجود أشقاء ثلاثة مبدعين باذلين هم كل من ( طارق وعامر وميسون الهاشمي ) فتعلق من صغره بهم بشدة وتأثر بما حملوه من صفات ومؤهلات فكان امتداداً لهم ، في وقت ترك الأستاذ طارق الهاشمي أخوه الأكبر عظيم الأثر في نفسه فكان مثله الأعلى ونموذج الاقتداء في التوجهات والتصرفات والأعمال .

انتماء أصيل
وما أن بلغ الشاب محمود الهاشمي مبلغ الشباب حتى تفجرت به عوامل التأثير تلك ، فأحس بانتمائه الأصيل إلى أمته ودينها القيم ، ولما تلفت حوله يميناً وشمالاً لم يرى غير الحركة الإسلامية ملاذاً له يحميه من تأثير دعوات الشرق والغرب ، وميداناً يخدم فيه أمته ويعزز انتماء أهلها بالرسالة الربانية التي منحتها عزها ومجدها .
ولذلك قرر بعزيمة وتصميم وهو في السابعة عشر من عمره الانتماء إلى الحركة فأصبح منذ ذاك جندياً مخلصاً من جنود الدعوة ، وواحداً من أتباع الحركة المخلصين الذين يقدمون الغالي والنفيس من اجلها ، ولا يتوانون عن البذل والعطاء مهما كانت التحديات والعوائق والعقبات التي يواجهون.
وكان جامع العساف موطنه الحقيقي ، ففيه التزم ، وعلى أرضه سجدت جبهته صغيراً وشاباً ورجلاً ، جندياً وقائداً ، ومن محرابه انطلقت جنازته ليسجى في روضة الشهداء بمسجد الإمام الأعظم .

خلف .. وسلف
وتواصل فقيدنا في نشاطه دون كلل أو ملل ، يقدم واجبات الدعوة على أموره الشخصية ، يحمل هم الأمة في قلبه وصدره ، يرفع للحق راية في كل حين ووقت ، وحين تمر بالأمة محنة لا يستكين فتراه يلتزم الجماعة ويعتصم بكتاب الله الذي حفظ الكثير من سوره ويلتجأ إلى محضنه من إخوانه ، وحين يرتقى احدهم شهيداً يواصل الركب المسير دون توقف ، ولذلك فحين فاز الشهيد عامر عبد الجبار زعين مسؤول شعبة راغبة خاتون بالشهادة خلفه محمود الهاشمي في مهامه فكان خير خلف لخير سلف ..وتواصلت الدعوة ولم تتوقف بهمة الهاشمي وجهده المتواصل .

صفات الشهيد .. خطوط عريضة
جمعنا أحبة الشهيد وسألناهم .. كيف كان محمود الهاشمي ؟ فرسمت إجاباتهم ملامح للرجل لو تخيلها كل واحد منا لوجده هو الفارس الكبير والقائد المتميز والداعية الهمام .. ولنتوقف قليلاً عند هذه الكلمات ..
• محمود الهاشمي رجل متواضع ذو خلق رفيع ، يخفض الجناح لكل من حوله ..
• يمتاز بهدوء عجيب حتى لينجح كثيراً في امتصاص غضب المقابل بخلقه العالي وبشاشة وجهه وكلامه الطيب ..
• هو الداعية النشط في زمن النظام السابق فكان رائداً في منطقته بإقامة الدورات القرآنية والنشاطات المتنوعة في مساجدها …
• هو المرابط في سبيل الله … رفض أن يخرج من العراق رغم كل الإغراءات وآثر البقاء وجني حسنات المرابطة والبذل والفداء ..
• هو الجندي المجهول الذي يعمل خلف الكواليس .. فتراه في أوج سعادته حين يرى ثمار عمله دون أن يذكروه بالاسم .. فيكفيه أن تعز الدعوة وتنجح مساعي إخوته ..
• هو الذي يسعى في نجدة إخوانه وحماية أبناء منطقته ..
• هو الحاج الذي تعلقت روحه ببيت الله الحرام وظل شوقه يربطه بذاك المكان الطاهر الذي حج إليه مرتين ..
• هو الجار الذي يراعى حق جيرانه .. ويسعى في خدمتهم وقضاء حوائجهم ..
• ويكفيه فخراً أنه … محمود الهاشمي .

رب عائلة متميز
وجلس الأولاد والبنات كذلك تحت سقف بيتهم الذي طالما جلسوا فيها مع الشهيد يستذكرون والدهم .. فأجمعوا على قلبه الحنون وتعامله اللطيف معهم حتى ليسمع لكل واحد منهم باهتمام ويصغي إلى ما يريدونه ، وحتى حين يرفض لهم طلباً يرفضه بكل هدوء ورقة وإقناع ..
وتذكروا كيف كان يعتز ويفتخر بنسبه طول حياته حتى لتنتشي روحه حين ينادى بالـ ( السيد ) ويوصي أولاده كل حين أن لا ينسوا أصلهم الطاهر وانتسابهم إلى أشرف خلق الله وأن تكون أفعالهم بيضاء نقية بنصاعة هذا الانتساب وطهارته.
وحرص الشهيد أكثر ما حرص أن ينمي انتماء عائلته الإسلامي فتراه يهتم بصلتهم بكتاب الله وارتياد المساجد ، ولم يكتفي بهذا وحسب وإنما جعل لهم موعداً يجتمعون فيه معهم في حلقة إسلامية تربوية تعليمية يذكرون فيها حديثاً نبوياً أو آية قرآنية أو مأثرة من سيرة النبي الكريم صلى الله تعالى وسلم ..
ولو سألتهم ماذا تقولون فيه بكلمة أو كلمتين لقالوا ..هو الذي كان يملئ علينا الدنيا كلها وغيابه خسارة كبيرة وهو لا يعوض .. والألسن تلهج بالدعاء له ليل نهار بالرحمة والمغفرة والفوز بالجنان ..

موعد مع الشهادة ..
على الرغم من كل تلك الصفات فإن الشهيد محمود الهاشمي كان رجلاً بسيطاً يعمل في محله في منطقة السنك من اجل توفير قوت أهله وعائلته ..
وعلى الرغم من ذلك أبى أعداء العراق والإسلام إلا وأن يستهدفوه .. لأنهم رأوا فيه أنموذجاً إسلامياً يتأثر به العشرات ممن تعامل معه أو رآه ..
وكان الموعد مع الشهادة التي تمناها الفقيد طويلاً في ظهيرة يوم 13 / 4 / 2006 وفي الساعة الواحدة والنصف ظهراً .. وعند عودته من محل عمله ، حيث كان المجرمون ينتظرونه بأسلحتهم وحقدهم ففتحوا عليه النار بكثافة ، وعلى الرغم من مقاومته البطولية إلا أن قدر الله كان هو الغالب فأصيب الشهيد محمود الهاشمي في رأسه إصابة بالغة استشهد من جرائها على الفور هو ورفيقه الذي كان معه .. تقبله الله مع الشهداء والنبيين والصديقين .

لوحة ختامية ..
المكان : جامع العساف ..
الوقت : ظهر يوم الجمعة 14 / 4 / 2008
الحضور : عشرات المحبين …
المناسبة : تشييع جثمان الشهيد الحبيب محمود الهاشمي ..
وأديت الصلاة على الجنازة وحمل النعش .. وانطلقت الأصوات مكبرة .. وذرفت العيون دموعها الحارة الغزيرة ..وحط الركب في مقبرة روضة الشهداء بجامع الإمام الأعظم .. ووري الجثمان الثرى .. وكان عرساً عاهد فيه المشيعون أخاهم الذي رحل عنهم باكراً أنهم ماضون في طريقه .. كما علمهم وعهدهم .. لا يوقفهم مجرم حقود ..ولا تثنيهم جماعة ضالة مهما كان عنوانها ..وأهزوجتهم ونشيدهم الدائم :

الله اكبر ولله الحمد والمنة .

للاطلاع على كامل الملف الخاص بالشهيد محمود الهاشمي:

http://alhashimi.org/sp/mahmood/

تابع

Get every new post delivered to your Inbox.